شعرية الصورة الاستعارية في ديوان: يأتي العاشقون إليك للشاعر محمد الفيتوري
No Found
Abstract
يأتي العاشقون إليك، للشاعر محمّد الفيتوري، هذا الديوان الذي يمثّل مرحلة فارِقة في تجربته الشعرية، حيث النضج الفنِّي والعمق الدلالي، والانفعال بالقضايا العربية والتعبير عنها بعد تجاوزه للمرحلة الأولى التي خصَّ بها أفريقيا. وقد هدفت الدراسة إلى الكشف عن أبرز التقنيات الأسلوبية التي بنى منها الفيتوري صوره الاستعارية، فاكتسبت على إثرها شعريةً كبيرةً ظهرت عليها في الديوان. وتوظِّف الدراسةُ المقاربةَ الأسلوبية التي تدرس الأساليب اللغوية وخصائصها التعبيرية دراسة موضوعية. وقد أظهرت الدراسة أنَّ أبرز التقنيات الأسلوبية التي بنى عليها الفيتوري صوره الاستعارية في الديوان، تمثَّلت في الجدَّة والابتكار التي أقام من خلالها الشاعر علاقات لغويةً جديدةً وغير مألوفة في بناء صوره الاستعارية. والبنية التفاعلية التي تمَّت وفق نسقيْن، تفاعلٌ مع العناصر التركيبية والصوتية، وتفاعلٌ مع الإطار الذي تُمثِّل المفردة الاستعارية بؤرته. والتشخيص الذي مكَّن الشاعر من نقل تجربته العاطفية نابضةً بالحياةِ بإضفاء الطابع الإنساني عليها. والمفارقة التي أسعفت الشاعر في صياغة صورٍ استعاريةٍ تقوم على تشفير اللغة بجعلها تنطوي على دلالتيْن، دلالة ظاهرة وهي غير مقصودة، ودلالة مضمرة وهي المقصودة. بالإضافة إلى تقنية تراسل الحواس التي مكَّنت الشاعر من بناء لغةٍ شعريةٍ تستند على الإيحاء والإيماء بدلاً عن التصريح والمباشرة.